السيد صادق الحسيني الشيرازي
185
بيان الأصول
وغيرهما » « 1 » . وقال أيضا : « لو خاف حدوث المرض اليسير من الوضوء تيمم ، لما في الذكرى وجامع المقاصد من الاستدلال له : 1 - بالحرج . 2 - وبقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر ولا ضرار » . 3 - وبأنه أشد ضررا من الشين الذي سوّغوا له التيمم . 4 - وبعدم الوثوق بيسير المرض عن أن يصير شديدا » « 2 » . أقول : هذا عين الخوف من الضرر ، وقد سوّغوا له التيمم بدليل لا ضرر . وفي العروة الوثقى وقال في حج العروة في مسئلة خوف الضرر من الحج ، ثم انكشف الخلاف « فهل يستقر عليه الحج أو لا ؟ وجهان ، والأقوى عدمه ، لأن المناط في الضرر الخوف ، وهو حاصل ، إلّا إذا كان اعتقاده على خلاف رؤية العقلاء وبدون الفحص والتفتيش . . . » « 3 » . ووافقه المحققون : النائيني والعراقي وابن العم ( قدهم ) ، وكل معلقي العروة ، ذات الست حواشي والخمس حواشي ، والعشر الا بعضهم ، وكذا في العروة ، كتاب الحج : « لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه ، الا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا » « 4 » ووافقه الكل . أقول : قد يقال : بان الضرر الذي يخشى منه قسمان : أحدهما : ما لا يمكن تداركه أو دفعه لو تبيّن وقوعه .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 5 ، ص 102 ، 103 . ( 2 ) - جواهر الكلام : ج 5 ، ص 105 . ( 3 ) - العروة الوثقى : ج 2 ، ص 454 . ( 4 ) - العروة الوثقى : كتاب الحج ، فصل في شرائط وجوب حجة الاسلام / المسألة 65 .